محمد ثناء الله المظهري
298
التفسير المظهرى
لبّث قليلا يدرك الهيجاء جمل * لا بأس بالموت إذا حان الاجل فقالت أمه الحق « 1 » يا بنى فقد واللّه أخرت فقلت لها يا أم سعد واللّه لوددت ان درع سعد كانت أسبغ مما هي وخفت عليه حيث أصاب السهم قالت أمه يقضى اللّه ما هو قاض فرمى يومئذ بسهم قطع منه الأكحل رماه حيان بن قيس الغرفة أحد بنى عامر بن لوى فلما أصاب السهم قال خذها واما ابن الغرفة فقال سعد وجعك اللّه في النار ثم قال سعد اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش فابقنى له فإنه لا قوم أحب الىّ ان أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه وان كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتنى حتى تقر عيني من بني قريظة وكانوا حلفاؤه ومواليه في الجاهلية - قال مجاهد ومحمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه عباد قال كانت صفية بنت عبد المطلب في رقاع حصن حسان بن ثابت قالت وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان فمر بنا رجل من اليهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة ما بينها وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون ان ينصرفوا إلينا عنهم إذ أتانا آت فقلت يا حسان ان هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وانى واللّه ما آمنه ان يدخل عورتنا من ورائنا من اليهود وقد شغل عنّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فانزل اليه فاقتله فقال يغفر اللّه لك يا ابنة عبد المطلب واللّه لقد عرفت وما انا بصاحب هذا فلمّا قال لي ذلك ولم ار عنده شيئا احتجزت « اى شدوت الميزر » ثم أخذت عمودا ثم نزلت عن الحصن اليه فضربت عنقه بالعمود حتى قتلته فلمّا فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل عليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه الا انه رجل قال ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب - قلت روى أن بني قريظة أرادوا ان يبيتوا على المدينة وطلبوا في ذلك مددا من قريش فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلمة بن اسلم مع مائتي رجل وزيد بن حارثة مع ثلاث مائة رجل حتى يحرسوا بقاع المدينة وحصونها - وروى أن عباد بن بشر مع أصحابه كانوا يحرسون كل ليلة خيمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) يعنى اى پسر بشتاب وبا رسول كريم ملحق شو وبه خدا كه تو دير كردى - منه رح